وعلى ضوء هذه التسمية غلب لفظ الشيعة على من يشايع علياً في كلمات غير واحد من المؤرخين .
3 - قال المسعودي في حوادث وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الإمام علياً أقام ومن معه من شيعته في منزله بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر « 1 » .
4 - وقال النوبختي : إنّ أوّل فرق الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمّون شيعة عليّ في زمان النبي وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته « 2 » .
5 - وقال الإمام أبو الحسن الأشعري : إنّما قيل لهم الشيعة لأنّهم شايعوا علياً وقدّموه على سائر أصحاب رسول اللَّه « 3 » .
6 - يقول الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا علياً على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصية « 4 » .
7 - وقال ابن حزم : ومن وافق الشيعة في أنّ علياً أفضل الناس بعد رسول اللَّه وأحقّهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي وإن خالفهم فيما عدا ذلك ممّا اختلف فيه المسلمون ، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعياً « 5 » .
جاءت دعوته صلى الله عليه وآله وسلم إلى التشيّع متزامنة مع دعوته للرسالة ، فقد بذر التشيع حال حياته في غير موقف من مواقفه الحاسمة ، وإليك نماذج منها :
1 - حديث يوم الدار الذي جمع فيه أكابر بني هاشم وعشيرته وعرض
هامش
( 1 ) . المسعودي : الوصية : 121 .
( 2 ) . النوبختي : فرق الشيعة : 15 .
( 3 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين : 1 / 65 .
( 4 ) . الشهرستاني : الملل والنحل : 1 / 131 .
( 5 ) . ابن حزم : الملل والنحل : 2 / 113 ، طبعة بغداد .