الكتب على أسلوبه الأدبي الفصيح اللفظ المترادف العبارات ، المشرق المعاني .
نجد الكتاب مقسما أقساما ثلاثة : في القسم الأول يسرد مآخذ النصارى على المسلمين . في القسم الثاني يسرد الأسباب التي بوأت النصارى منزلة ارفع من منزلة اليهود لدى المسلمين . في القسم الثالث يرد على دعاوى النصارى أو مآخذهم .
ان مآخذ النصارى على المسلمين عديدة ، وهي ترجع إلى شيء واحد هو ادعاء المسلمين على النصارى أمورا لا يعرفونها فيما بينهم ولا يعرفونها من اسلافهم . وهذا الادعاء متمثل بآيات وردت في القرآن تتضمن معلومات عن النصرانية يخلو منها الكتاب المقدس ولا علم للنصارى بها .
فثمة آية تشير إلى اعتقاد النصارى بألوهية عيسى وأمه مريم
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( المائدة ، 116 ) والنصارى لم يدعوا ابدا ان مريم إله .
وهناك آيات قرآنية عن اليهود تدل على أنهم قالوا بأن
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
( التوبة ، 30 ) وان
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
( المائدة ، 64 ) ، وإن
اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
( عمران ، 181 ) . واليهود لا يعرفون هذا وهم على العكس ابعدوا عزيرا عن دينهم وأنكروا نبوته .
وورد في القرآن أن فرعون طلب من هامان ان يبني له صرحا ( الآية 36 من سورة غافر ) . وهذا خطأ كبير في الاخبار يدل على أخذ النبي العلم عن غير الثقات لأن هامان لم يعش في زمن فرعون ، ولأن فرعون لم يكن مجنونا أو ناقص العقل ليطلب بناء صرح يصعد فيه إلى السماء .
وجاء في القرآن أن يحيى بن زكريا لم يكن له سمي من قبل . وهذا ما يعتبره النصارى غير صحيح لأنهم وجدوا في كتبهم أكثر من واحد يحمل هذا الاسم .
وتفيد بعض آيات القرآن ان اللّه لم يرسل نبيا من النساء
وَما أَرْسَلْنا مِنْ