تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فصل من صدر كتابه في الرد على النصارى

[ 1 - بعض مبادي المعتزلة ]

الحمد للّه الذي منّ علينا بتوحيده ، وجعلنا ممن ينفي شبهة خلقه وسياسة عباده ، وجعلنا لا نفرق بين أحد من رسله ، ولا نجحد كتابا أوجب علينا الإقرار به ، ولا نضيف إليه ما ليس منه ، إنه حميد مجيد ، فعال لما يريد .

[ 2 - مآخذ النصارى على المسلمين ]

أما بعد فقد قرأت كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم فيه من مسائل النصارى قبلكم ، وما دخل على قلوب أحداثكم وضعفائكم من اللبس ، والذي خفتموه على جواباتهم من العجز ، وما سألتم من إقرارهم بالمسائل ، ومن حسن معونتهم بالجواب .

[ 3 - القول إن مريم وعيسى إلهين ]

وذكرتم أنهم قالوا : إن الدليل على أن كتابنا باطل ، وأمرنا فاسد ، أننا ندعي عليهم ما لا يعرفونه فيما بينهم ، ولا يعرفونه من أسلافهم ، لأنا نزعم أن اللّه جل وعز قال في كتابه على لسان نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
، وأنهم زعموا أنهم لم