تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التوحيدية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
تفسير وبيان تام غير انا ندري ما نقوله وما يقولون فمرادنا من لفظ الأصيل والواقع وما في الواقع والحقيقة والوجود ومنشأ الآثار هو الذي نثبته في قبالهم .

[ فصل 2 في ان الوجود حقيقة أصيلة ]

فحيث أن الوجود حقيقة أصيلة ولا غير له في الخارج لبطلانه فهو صرف فكل ما فرضناه ثانيا له فهو هو إذ لو كان غيره أو امتاز بغيره كان باطلا فالثاني ممتنع الفرض فهو واحد بالوحدة الحقة على ما تقدم . ومن هنا يظهر أنه مشتمل على كل كمال حقيقي في ذاته بنحو العينية . وحيث أن الوجود بذاته يناقض العدم ويطارده فهو بذاته غير قابل لطروّ العدم وحمله عليه فهو حقيقة واجبة الوجود بذاتها . فحقيقة الوجود حقيقة واجبة الوجود بالذات ومن جميع الجهات مستجمعة لجميع صفات الكمال منزهة عن جميع صفات النقص والعدميات .

[ فصل 3 في ان الوجود الواجب له اطلاق بالنسبة ]

حيث إن كل مفهوم منعزل بالذات عن المفهوم الآخر بالضرورة فوقوع المفهوم على المصداق لا يختلف عن تحديد ما للمصداق بالضرورة وهذا ضروري للمتأمل وينعكس إلى أن المصداق الغير المحدود في ذاته وقوع المفهوم عليه متأخر عن مرتبة