Skip to main content

الرسائل التوحيدية — Page 132

Contributors:

P.132
ومقتضى الرواية ان المداد أما مع القلم وأما قبله ولم نجد رواية تدل على أن أول ما خلق الله المداد غير ما في الخصال عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : إنّ لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عشر أسماء خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن فأما التي في القرآن محمد وأحمد وعبد الله ويس ون الحديث زمع ما في الخبر المشهور أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر هذا . ويمكن بيان وجه لفظي له وهو أن المعتبر في الوساطة عند الناس القلم واللوح فأما المداد فهو فإن فيها منقول عنه غير منظور إليه استقلالا وقد مرّ هذا الوجه فافهم . وقوله : « في رقّ أشدّ بياضا من الثلج » تعبير عن اللوح والرق الجلد وقد مرّ تعبير آخر عنه في رواية سفيان بأنه لوح من نور وله تعبير آخر في حديث القمّي في نزول إسرافيل على رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال جبرئيل إن هذا إسرافيل وهو حاجب الربّ وأقرب خلق الله منه واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء الحديث . وقد اختلف التعبير عن القلم أيضا تارة بأنه من شجرة الخلد في الجنة وتارة بأنه قلم من نور وعن المداد تارة بأنّه نهر في الجنة أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من الشهد وتارة بأنه مداد من نور وعن الجميع بأن المداد واللوح والقلم أملاك ثلاثة ولعمري هذا الاختلاف في التعبير وأمثاله من أوضح الدليل على أنّها أمثال مضروبة بحسب اختلاف الجهات أو الأفهام فهب أن هذه صنائع لفظية وتشبيهات شعرية ارتكبها أئمة الإسلام لتزيين اللفظ بتسمية أشياء باللوح والقلم والمداد والكتاب والميزان وأمثال ذلك فما معنى تذييله بأنه كان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ونحو ذلك فهل هذا إلّا أنّها