5 - هل حديث التنزل صحيح وهل الإجابة مضمونة في تلك الساعة
6 - ما رأي ابن حزم في الفتنة الأندلسية وانقسام البلاد إلى إمارات
7 - كيف تكون السلامة في المطعم والملبس والمأكل للذين يسكنون الأندلس في ظل تلك الفتنة
8 - هل تتفاضل الكبائر
وإذا استثنينا السؤال الخامس - وهو يدور حول مشكلة محددة - وجدنا الأسئلة الأخرى جميعاً بالغة الأهمية .
وفي الجواب عن السؤال الأول وضح ابن حزم رأيه في ماهية " الكبيرة " وما الذي يخفف من أثقال الذنوب وأن الله مواهب خمساً قد أتحفنا بها ، لا يهلك على الله بعدها إلا هالك وهي :
1 - أن الله يغفر الصغائر باجتنابه الكبائر .
2 - أن التوبة الخالصة قبل الموت تسقط الكبائر نفسها .
3 - إذا ارتكب المرء الكبائر وزنت حسناته بسيئاته فإن رجحت حسناته غفر الله له .
4 - أن السيئة بمثلها والحسنة بعشرة أمثالها .
5 - أن هناك شفاعة ذخرها الله للمؤمنين يخرجهم بها بعد أن ينالوا شطراً من العذاب .
وكان من حق ابن حزم هنا أن يجيب عن السؤال الثامن وهو : هل تتفاضل الكبائر لأنه متصل بالموضوع الأول في أجوبته . وإنا لنرى مبلغ الأمل الذي بثه ابن حزم في النفوس عن طريق فهمه الواسع لروح الدين ، وهو يجيب عن السؤال الأول .
فأما الجواب عن العمل الذي يختاره والسيرة التي يفضلها فقد كان جواباً بارعاً في دقته وشموله ؛ ومنه ومن أجوبة أخرى في هذه الرسالة تتضح لنا الروح الاجتماعية التي أدركها ابن حزم من طبيعة الدين ، فافضل الأعمال ثلاثة متدرجة ، وكلها تضع الفرد موضع المسؤولية الاجتماعية : أولها وأهمها : عمل عالم يعلم الناس دينهم ؛ وثانيها : الحاكم العادل الذي يشارك رعيته في كل عمل عملوه في ظل عدله وامن سلطانه ؛ وثالثها : مجاهد في سبيل الله ، وهكذا تتدرج مراتب العمل عند ابن حزم من أوسع حدوده الاجتماعية إلى أصغر المراتب الفردية حتى يتم من ذلك تسع مراتب متفاضلة
رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 31
مساهمون: ابن حزم
ص٣١