تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جزاء من لا عمل له غير الإيمان كالجزاء الأنبياء ، وهذا ما لا يقوله أحد . وقد أخبر عليه السلام أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرفات كما يتراءى الكوكب الدري في الأفق الشرقي ، أو كما قال عليه السلام ( 1 ) . 33 - وأما قولك هل يبلغ أحد درجات النبيين : فأما أن يساويهم في جميعها فلا سبيل إلى ذلك أصلاً ، ولكن أزواجهم معهم فيها بلا خلاف . وأما قولك : قيل إن بعض النبيين أعلى درجة في الجنة [ من ] العلماء ثم الشهداء ، وقيل الصديقين ، فأقوال فاسدة لم يأت نص بشيء منها ، ولكن الحق من ذلك أن ( 2 ) الصحابة - رضي الله عنهم - بعد النبيين على قدرهم ، ثم الناس على قدر أعمالهم . قال الله عز وجل { هل تجزون إلا ما كنتم تعملون } ( النمل : 90 ) فأبطل الله تعالى أن يجزي أحداً بغير ما يعمل ، وبالله التوفيق . 34 - وأما سؤالك عن قول ( 3 ) النبي عند موته " [ في ] الرفيق الأعلى ( 4 ) فهم الذين سمى الله تعالى النبيين والشهداء والصالحين ، وهؤلاء هم المترافقون في الجنة ، جعلنا [ الله ] من أهلها بمنه ، آمين ، والسلام عليك يا أخي ورحمة الله . تم الجواب والحمد لله كثيراً وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم آمين
هامش
( 1 ) انظر سنن الترمذي ( جنة : 19 ) . ( 2 ) ص : أما . ( 3 ) ص : سؤال . ( 4 ) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : توفي الرسول في بيتي وكان جبريل يدعو له بدعاء إذا مرض ، فذهبت أدعو له فرفع بصره إلى السماء وقال : في الرفيق الأعلى ( ابن سعد 2 : 261 ) .