معاني من المزامير والأمثال والجماعة ويكثر فيه من الإشارات والاقتباسات ( 1 ) . ولدى قراءة نماذج من شعره يبدو أنه إذا تجاوز الشؤون الدينية لا يفترق في معانيه وصوره عن الشعر العربي ، فمن ذلك قوله في إحدى خمرياته ( 2 ) :
حمراء في لونها ، عذبة في مذاقها
خمرة أندلسية غير أنها ذائعة الصيت في المشرق
ضعيفة في الكأس ولكن ما إن تخالط اللب
حتى تتحكم في الرؤوس وتميلها
الثاكل الذي تمتزج دموعه بالدم ،
يبدد دم العنقود أحزانه
والندامى الذين يصرفون الكأس من يد إلى يد
كأنما يتياسرون فيما بينهم لإحراز جوهرة ثمينة .
ومن شعره في القلم :
حكمة المرء في سن قلمه
وذكاؤه فيما تخط يده
قلم المرء يرفعه إلى منزلة
يتيحها الصولجان للملك .
وله من أخرى :
قالت لي ابتهج لان الله
قد بلغك سن الخمسين في هذا الكون ، ونسيت
أن لا فرق لدي بين أيامي التي عبرت
وما أسمعه عن أيام نوح
ليس لي في هذا العالم إلا الساعة التي أنا فيها .
إنها تدوم لحظة ، ثم هي لا شيء ، كالسحابة .
هامش
( 1 ) دوزي : 609 .
( 2 ) حرصت على تأدية هذه المقتبسات على نحو حرفي ، لأن أي تحوير فيها يجعلها صورة أخرى مما يشبهها في الشعر العربي . وهذه النماذج في كتاب Master Pieces of Hebrew Literature ( نيويورك 1969 ) ص 175 - 178 .