فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه ، أو كما قال .
- 10 -
أحمد بن أبي بكر بن الحسن الزُّبيدي أبو القاسم ( 1 ) : من أهل الأدب والفضل ، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه .
قال لي أبو محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم : إلا أنه كان شديد العجب ؛ فأخبرني ابن عمي أبو عمر أحمد بن عبد الرحمن ( 2 ) قال : كتب أبو القاسم ابن الزبيدي إلى الوزير أبيك كتاباً يرغب فيه إليه ان بُحسن العناية به في بعض الأمور ، وكتب في آخر الكتاب ( 3 ) : [ من الطويل ]
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . عدواً له ما من صداقته بد قال ابن عمي : فأخبرني عمي ، يعني الوزير أبا عمر ، وقال : فحولت الكتاب ووقعت على ظهره ولم أزد :
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . صديقاً له ما من عداوته بُدُّ - 11 -
أخبرني أبو محمد علي بن أحمد ( 4 ) قال : أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي ( 5 ) قال : لما ورد أبو الفتوح الجرجاني ( 6 ) الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري فأكرمه ، وبالغ في بره ، فسأله يوماً عن رفيق له ، من هذا معك فقال :
هامش
( 1 ) الجذوة : 98 ( والبغية رقم : 385 ) .
( 2 ) تولى الحكم بالجانب الغربي من قرطبة أيام المهدي وهو أخو أبي المغيرة ( الجذوة : 122 والبغية رقم : 432 ) .
( 3 ) البيت للمتنبي : 184 .
( 4 ) الجذوة : 173 - 174 ( والبغية رقم : 602 ) والذخيرة 4 : 125 ومعجم الأدباء 7 : 147 .
( 5 ) كان وزيراً من أهل الأدب والفضل ( الجذوة : 171 والبغية رقم 596 ) .
( 6 ) ثابت بن بن محمد الجرجاني العدوي أبو الفتوح ، قتله باديس بن حبوس سنة 431 ، انظر ترجمته في الذخيرة 1 / 4 : 124 والجذوة والبغية والصلة : 125 والإحاطة 1 : 462 وبغية الوعاة : 210 ومعجم الأدباء 7 : 145 .