عبد الملك بن مروان ( 1 ) وأغلب بن شعيب ( 2 ) ومحمد بن [ مطرف بن ] شخيص ( 3 ) وأحمد بن فرج وعبد الملك بن سعيد المرادي ( 4 ) ، وكل هؤلاء فحل يهاب جانبه ، وحصان ممسوح الغرة .
ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد ( 5 ) صديقنا وصاحبنا وهو حي بعد ، لم يبلغ سن الاكتهال ، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار يكاد ينطق فيه بلسان مركب من لساني عمرو وسهل ( 6 ) . ومحمد بن عبد الله بن مسرة ( 7 ) في طريقه التي سلك فيها وإن كنا لا نرضى مذهبه ، في جماعة يكثر تعدادهم .
وقد انتهى ما اقتضاه خطاب الكاتب رحمه الله تعالى من البيان ، ولم نتزيد فيما رغب فيه إلا ما دعت الضرورة إلى ذكره لتعلقه بجوابه ، والحمد لله الموفق لعلمه ، والهادي إلى الشريعة المزلفة منه والموصلة ، وصلى الله على محمد عبده ورسوله وعلى آله وصحبه وسلم وشرف وكرم .
انتهت الرسالة
هامش
( 1 ) الجذوة : 123 .
( 2 ) الجذوة : 84 والمغرب 1 : 203 .
( 3 ) الجذوة : 84 .
( 4 ) الجذوة : 266 .
( 5 ) انظر الذخيرة 111 : 191 - 336 .
( 6 ) يعني عمرو بن بحر الجاحظ وسهل بن هارون ؛ وهذا النص نقله الحميدي في الجذوة : 124 .
( 7 ) في ابن مسرة ومذهبه كتاب مستوفى للمستشرق آثين بلاسيوس وخلاصة عنه في تاريخ الفكر الأندلسي لبالنثيا ، وفصل موجز في كتابي تاريخ الأدب الأندلسي - عصر سيادة قرطبة .