1 - وخرج مسلم بن الحجاج ( 1 ) قال ثني هارون بن سعيد الأيلي ( 2 ) ثنا عبد الله بن وهب عمرو وهو [ ابن ] الحارث أن ابن شهاب حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ، أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان في أيام منى وتضربان ورسول الله مسجى بثوبه ، فنهرهما أبو بكر فكشف رسول الله عنه فقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد .
2 - وبه ( 3 ) إلى عمرو بن الحارث أن محمد بن عبد الرحمن حدثه عن عروة عن عائشة قال : دخل رسول الله وعنده جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمار الشيطان عند رسول الله ! فاقبل عليه فقال : دعهما .
فإن قيل إن أبا أسامة روى هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه فقال فيه : وليستا بمغنيتين ، قيل قد قالت عائشة : تغنيان ، فأثبتت الغناء لهما فقولها وليستا بمغنيتين : أي ليستا بمحسنتين ، وقد سمع رسول الله قول أبي بكر : مزمار الشيطان ، فأنكر عليه ولم ينكر على الجاريتين غناءهما . وهذا هو الحجة التي لا يسع أحد خلافها ولا يزال التسليم لها .
3 - وروى أبو داود السجستاني ( 4 ) ثنا أحمد بن عبيد العداني ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز ثنا سليمان بن موسى عن نافع قال : سمع ابن عمر مزماراً فوضع إصبعيه في ( 5 ) أذنيه ونأى عن
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم 3 : 21 باب صلاة العيدين ، والبخاري باب سنة العيدين لأهل الإسلام 2 : 17 ، وابن ماجة ( نكاح : 21 ) وبوارق الالماع : 132 والسماع : 37 .
( 2 ) ص : الأيدي .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 22 وانظر البخاري ( عيدين : 2 ، 30 ) والسماع : 38 .
( 4 ) سنن أبي داود 7 : 238 ( 2 : 579 ) وانظر ذم الملاهي : 52 والسماع : 59 .
( 5 ) في مسند السجستاني : على .