4 - فصل في الإخوان والصداقة والنصيحة
89 - استبقاك من عاتبك ، وزهد فيك من استهان بشأنك ( 1 ) .
90 - العتاب للصديق كالسبك للسبيكة ، فإما تصفو وإما تطير .
91 - من طوي من إخوانك سره الذي يعنيك دونك أخون لك ممن أفشى سرك ، لأن من أفشى سرك فإنما خانك فقط ، ومن طوى سره دونك منهم فقد خانك واستخونك .
92 - لا ترغب فيمن يزهد فيك فتحصل على الخيبة والخزي .
93 - لا تزهد فيمن يرغب فيك ، فإنه باب من أبواب الظلم وترك مقارضة الاحسان ، وهذا قبيح .
94 - من امتحن بان يخالط الناس فلا يكون ( 2 ) توهمه كله إلى من صحب ولا يبيت ( 3 ) منه إلا على أنه عدو مناصب ، ولا يصبح كل غداة إلا وهو مترقب من غدر إخوانه وسوء معاملتهم مثل ما يترقب من العدو المكاشف . فإن سلم من ذلك ، فلله الحمد ، وإن كانت الأخرى ألفي متأهباً ولم يمت هماً .
[ وأنا أعلمك أن بعض من خالصني المودة وأصفاني إياها غاية
هامش
( 1 ) د : بسيآتك .
( 2 ) م : فلا يلق .
( 3 ) ص : يبين .