ذلك من بذلها في المنع عن الحقوق والواجبات - قبلك أو قبل غيرك - وأحمق من هؤلاء كلهم قوم شاهدتهم لا يدرون فيما يبذلون أنفسهم ، فتراه يقاتلون زيداً عن عمرو ، وتارة يقاتلون عمراً عن زيد ، ولعل ذلك يكون في يوم واحد ، فيتعرضون للمهالك بلا معنى ، فينقلبون ( 1 ) إلى النار أو يفرون إلى العار . وقد أنذر بهؤلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل " ( 2 ) .
76 - حد العفة ان تغض بصرك وجميع جوارحك عن الأجسام التي لا تحل لك ، فما عدا هذا فهو عهر ، وما نقص حتى يمسك عما أحل الله تعالى فهو ضعف وعجز .
77 - حد العدل أن تعطي من نفسك الواجب وتأخذه ، وحد الجور أن تأخذه ولا تعطيه .
78 - وحد الكرم أن تعطي من نفسك الحق طائعاً ، وتتجافى عن حقك لغيرك قادراً ، فالفضل أعم والجود أخص ، إذ الحلم فضل وليس جوداً ، والفضل فرض زدت عليه نافلة .
79 - إهمال ساعة يفسد رياضة سنة .
80 - خطأ الواحد خير في تدبير الأمور من صواب الجماعة التي لا يجمعها واحد ، لأن خطأ الواحد في ذلك يستدرك ، وصواب الجماعة يضري على استدامة الإهمال ، وفي ذلك الهلاك .
81 - [ نوار الفتنة لا يعقد ] .
82 - [ كانت في عيوب ، فلم أزل بالرياضة واطلاعي على
هامش
( 1 ) هذه هي قراءة م ؛ وفي ص : يقتلون .
( 2 ) الحديث في الترمذي ( تجارات : 58 ) والنسائي ( زكاة : 64 ) والموطأ ( سفر : 88 ) .