له وجهة من الأمور الخفية عن غيره لزاد حمداً لله عز وجل ، وغبطة بما لديه من العلم ، ورغبة في المزيد منه .
21 - من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه ، كان كزارع الذرة في الأرض التي يجود فيها البر ، وكزارع الشعراء ( 1 ) حيث يزكو النخل والتين .
22 - نشر العلم عند من ليس من أهله مفسد لهم كإطعامك العسل والحلوى من به احتراق وحمى ، وكتشميمك المسك والعنبر لمن به صداع من احتدام الصفراء .
23 - البال بالعلم ألوم من الباخل بالمال ، فالباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده ، والباخل بالعلم بخل بما لا يفنى على النفقة ولا يفارقه مع البذل .
24 - من مال بطبعه إلى علم ما - وإن كان أدنى من غيره - فلا يشغله ( 2 ) بسواه ، فيكون كغارس النارجيل بالأندلس وكغارس الزيتون بالهند ، وكل ذلك لا ينجب .
25 - أجل العلوم ما قربك من خالقك تعالى ، وما أعانك على الوصول إلى رضاه .
26 - انظر في المال والحال والصحة إلى من دونك وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك .
27 - العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودة ، وتصفيه من كل آفة ، وتهلك ذا العقل الضعيف .
28 - من الغوص على الجنون ما لو غاصه صاحبه على العقل
هامش
( 1 ) د . وكغارس ، والشعراء : الشجر غير المثمر .
( 2 ) ص : يشغلها .