بسم الله الرحمن الرحيم
رب أسألك العون
اللهم صل على محمد وآله وسلم .
قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفقيه الأندلسي .
الحمد لله على عظيم مننه ، وصلى الله على سيدنا محمد عبده وخاتم أنبيائه ورسله وسلم تسليماً كثيراً ، وأبرأ إليه تعالى من الحول والقوة ، وأستعينه على كل ما يعصم في الدنيا من جميع المخاوف والمكاره ، ويخلص في الأخرى من كل هول وضيق .
أما بعد ، فإني جمعت في كتابي هذا معاني كثيرة أفادنيها واهب التمييز تعالى ، بمرور الأيام وتعاقب الأحوال ، بما منحني عز وجل من التهمم ( 1 ) بتصاريف الزمان والإشراف على أحواله ، حتى أنفقت في ذلك أكثر عمري . وآثرت تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات التي تميل إليها أكثر النفوس وعلى الازدياد من فصول المال . ورقمت ( 2 ) كل ما سبرت من ذلك بهذا الكتاب لينفع الله تعالى به من شاء من عباده ، ممن يصل إليه ، ما أتعبت فيه نفسي ، وأجهدتها فيه وأطلت فيه فكري ، فيأخذه عفواً ، وأهديته إليه هدياً ، فيكون ذلك
هامش
( 1 ) ص : التهم .
( 2 ) ص : وزممت ؛ د : ودونت .