وأقول أنا أيضاً : [ من الطويل ] .
أباح أبو مروان حر نسائه . . . ليبلغ ما يهوى من الرشأ الفرد
فعاتبته الديوث في قبح فعله . . . ( 1 ) فأنشدني إنشاد مستبصر جلد
" لقد كنت أدركت المنى غير أنني . . . ( 2 ) يعيرني قومي بإدراكها وحدي " وأقول أيضاً : [ من المتقارب ] .
رأيت الجزيري فيما يعاني . . . قليل الرشاد كثير السفاه
يبيع ويبتاع عرضاً بعرض . . . أمور وجدك ذات اشتباه
ويأخذ ميما بإعطاء ( 3 ) هاء . . . ألا هكذا فليكن ذو النواهي
ويبدل أرضاً تغذي النبات . . . بأرض تحف بشوك العضاه
لقد خاب في تجره ذو ابتياع . . . مهب الرياح بمجرى المياه ولقد سمعته في المسجد يستعيذ بالله من العصمة كما يستعاذ به من الخذلان .
ومما يشبه هذا أني أذكر أني كنت في مجلس فيه إخوان لنا عند بعض مياسير أهل بلدنا ، فرأيت بين بعض من حضر وبين من كان بالحضرة أيضاً من أهل صاحب المجلس أمراً أنكرته وغمزاً استبشعته ، وخلوات الحين بعد الحين ، وصاحب المجلس كالغائب أو النائم ، فنبهته بالتعويض فلم ينتبه ، وحركته بالتصريح فلم يتحرك ، فجعلت أكرر عليه بيتين قديمين لعله يفطن ، وهما هذان : [ من الخفيف ] .
إن إخوانه المقيمين بالأم . . . س أتوا للزناء لا للغناء
قطعوا أمرهم وأنت حمار . . . موقر من بلادة وغباء
هامش
( 1 ) قراءة برشيه : مستهتر صلد .
( 2 ) هو مضمن ، وقد ورد في الذخيرة 1 / 1 : 156 دون نسبة .
( 3 ) لعله باعطاء " صاد " ، انظر كنايات الجرجاني : 29 والثعالبي : 26 .