ومنها :
وكم صاحب أكرمته غير طائع . . . ولا مكره إلا لأمر تعمدا
وما كان ذاك البر إلا لغيره . . . كما نصبوا للطير بالحب مصيدا وأقول من قصيدة محتوية على ضروب من الحكم وفنون من الآداب الطبيعية : [ من الطويل ]
وسراء أحشائي لمن أنا مؤثر . . . وسراء أنبائي لمن أتحبب
فقد يشرب الصاب الكريه لعلة . . . ويترك صفو الشهد وهو محبب
وأعذل في إجهاد نفسي في الذي . . . أريد وأني فيه أشقى وأتعب
هل اللؤلؤ المكنون والدر كله . . . رأيت بغير الغوص في البحر يطلب
وأصرف نفسي عن وجوه طباعها . . . إذا في سواها صح ما أنا أرغب
كما نسخ الله الشرائع قبلنا . . . بما هو أدنى للصلاح وأقرب
كما صار لون الماء لون إنائه . . . وفي الأصل لون الماء أبيض معجب ومنها :
أقمت ذوي ودي مقام طبائعي . . . حياتي بها والموت منهن يرهب ومنها :
وما أنا ممن تطبيه بشاشة . . . ولا يقتضي ما في ضميري التجنب
أزيد نفاراً عند ذلك باطناً . . . وفي ظاهري أهل وسهل ومرحب
فإني رأيت الحرب يعلو اشتعالها . . . ومبدؤها في أول الأمر ملعب
وللحية الرقشاء وشي ولونها . . . عجيب وتحت الوشي سم مركب
وإن فرند السيف أعجب منظراً . . . وفيه إذا هز الحمام المذرب
وأجعل ذل النفس عزة أهلها . . . ( 1 ) إذا هي نالت ما لها فيه مرغب
فقد يضع الإنسان في الترب وجهه . . . ليأتي غداً وهو المصون المقرب
فذل يسوق العز أجود للفتى . . . من العز يتلوه من الذل مركب
هامش
( 1 ) هذه هي قراءة برشيه ؛ وفي سائر الطبعات : مذهب .