سبيل إلى غير كذا وكذا ، أو ما أعطى هذا « 1 » المعنى ، فكل ذلك سواء لا يحيل شيء من ذلك معنى أصلا « 2 » .
3 - باب من أنواع البرهان تتضاعف الصفات فيه
واعلم أنه قد تقع مقدمات بنسبة أعداد في الكثرة أو في القلة أو المساواة أو تفاضل كيفيات في الشدة أو الضعف أو تماثلها ، فمنها ما هو تقديم صحيح فينتج إنتاجا صحيحا راجعا إلى الشكل الأول ، كقولك : النرجس أشد صفرة [ 59 و ] من اللفاح واللفاح أشد صفرة من الأترج . النتيجة : فالنرجس أشد صفرة من الأترج . فالحد الأوسط وهو اللفظة المشتركة في كلتا المقدمتين ، التي طالما بينتها عليك زمان وصفي لك أنحاء الأشكال الثلاثة ، هو هاهنا « 3 » قولك « 4 » : اللفاح ، وقولك « 5 » أشد صفرة هو الغرض المقصود والرابط ما بين الحدين ، فلا بد من خروجه في النتيجة كخروج لفظة « 6 » كل أو بعض في الأشكال المتقدمة ، والحدان المقتسمان وهما اللفظان اللذان انفردت كل مقدمة منهما بواحدهما « 7 » النرجس والأترج . وربما جاءا بلفظ تنظير « 8 » صحيح فتقول : نسبة الخمسة إلى العشرة كنسبة الاثنين من الأربعة ، النتيجة : فالخمسة نصف العشرة ، وهكذا إن شبهت كيفية بكيفية ما ، ثم شبهت تلك الكيفية الثانية بكيفية أخرى ، فقد أنتج لك ذلك شبه الكيفية الأولى بالكيفية الثانية « 9 » ضرورة ، وذلك مثل قولك : بياض زيد كبياض عمرو وبياض عمرو كبياض خالد . النتيجة : فبياض « 10 » زيد كبياض خالد . فهذه القرينة أعطت الخمسة أنها نصف العشرة وأعطتها أيضا أن لها نسبة من عدد يشبه نسبة عدد آخر من عدد آخر ،
هامش
( 1 ) هذا : سقطت من س .
( 2 ) تكررت هذه الفقرة في س واضطربت النهايتان . واعتمدت هنا رواية م ، فحذفت المكرر .
( 3 ) هاهنا : سقطت من س .
( 4 ) س : قولنا . . . وقولنا .
( 5 ) س : قولنا . . . وقولنا .
( 6 ) س : لفظ .
( 7 ) س : وهو .
( 8 ) س : بنظير .
( 9 ) م : الثالثة .
( 10 ) م : بياض .