الصفات السمعية التي يجب الاعتقاد بها
ما قدمنا من الصفات التي يجب الاعتقاد بثبوتها لواجب الوجود هي ما أرشد إليه البرهان وجاءت الشريعة الإسلامية ، وما تقدمها من الشرائع المقدسة لتأييده ، والدعوة إليه ، بلسان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولسان من سبقه من الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين .
ومن الصفات : ما جاء ذكره على لسان الشرع ولا يحيله العقل إذا حمل على ما يليق بواجب الوجود ، ولكن لا يهتدى إليه النظر وحده
55
، ويجب الاعتقاد بأنه - جل شأنه - متصف بها اتباعا لما قرره الشرع وتصديقا لما أخبر به .
فمن تلك الصفات : صفة الكلام . فقد ورد أن الله كلم بعض أنبيائه ونطق القرآن بأنه كلام الله ، فمصدر الكلام المسموع عنه - سبحانه - لا بد أن يكون شأنا من شؤونه ، قديما بقدمه
56
. ومما ثبت له بالنقل : صفة البصر ، وهي ما به تنكشف المبصرات وصفة السمع ، وهي ما به تنكشف المسموعات ، فهو السميع البصير . لكن علينا أن نعتقد أن هذا الانكشاف ليس بآلة ولا جارحة ولا حدقة ولا باصرة مما هو معروف لنا
57
.
كلام في الصفات إجمالا
أبتدئ الكلام فيما أقصد بذكر حديث إن لم يصح فكتاب الله بجملته وتفصيله يؤيد معناه ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : « تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا »
58
.