وذلك لأنه حكم بأن من خالف السنة فقد أحدث في المدينة ، وقد خالف هو السنة بمخالفته لفتاوى جميع فقهاء المذاهب ومنهم إمامه ابن تيمية !
ثمّ خالف السنة بإهانته للحجاج وحكمه عليهم بالشرك والإحداث !
فهاتان مخالفتان للسنة على منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله !
وهما بحكمه إحداث في المدينة !
خامساً : أخطأ البدير في معنى مؤوي المحدث أيضاً !
إن المؤوي للمحدث ليس من يؤجره بيتاً يسكن فيه مثلًا ، بل هو الذي يحميه في مقابل السلطة ليدفع عنه العقوبة الشرعية ، لكن هذا الشيخ جعل من يرتكب اثماً محدثاً ومن يؤويه مثله ! فصار كل من يؤجر بيته من أهل المدينة محدثاً ملعوناً ، لأنّه يعرف أن فيهم من يرتكب اثماً !
قال ابن تيمية في السياسة الشرعية ص 62 : ( وكذلك ذوو الجاه إذا حَمَوْا أحداً أن يقام عليه الحد ، مثل أن يرتكب بعض الفلاحين جريمة ، ثمّ يأوي إلى قرية نائب السلطان أو أمير ، فيحمي على اللَّه ورسوله ، فيكون ذلك الذي حماه ممن لعنه اللَّه ورسوله ، فقد روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « لعن اللَّه من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً . فكل من آوى محدثاً من هؤلاء ، فقد لعنه اللَّه ورسوله » . انتهى .
وقال ابن تيمية في رسائل وفتاوى في الفقه ج 10 ص 323 :