أصحابه بمناسبات مختلفة ، ومن ذلك حديث : كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل عليهم ، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى . رواه الشيخان وغيرهما ، وهو مخرج في الإرواء ، 853 ، وغيره . . . . ) . انتهى .
والجواب : أن موضوعنا كيف يجب أن نصلي نحن على النبي ( ص ) ؟
فانظر كيف يستدل عليه بصلاة النبي ( ص ) على المسلمين ؟ !
النبي ( ص ) يعرف تكليفه كيف يصلي هو علينا ، وقد بين لنا تكليفنا كيف نصلي نحن عليه ، فهل نزل علينا جبرئيل لنقول للنبي ( ص ) : كلا ، نريد أن نصلي عليك كما نحب ، ونضم في الصلاة عليك من نحب ، ونحذف منها ما لا نحب ! لأنك أنت تفعل ذلك ؟ !
الدليل الثالث : قال الألباني : ( ولا دليل على أن ذلك من خصوصياته ( ص ) بل قد صح عن ابن عمر أنه كان يقول في الجنازة :
اللهم بارك فيه وصل عليه واغفر له وأورده حوض رسولك . رواه ابن أبي شيبة في المصنف : 10 / 414 ، وسنده صحيح على شرط الشيخين ) .
يقول الألباني بذلك لقد ثبت بأثر صحيح عن ابن عمر أنه قال لميت : ( اللَّه بارك فيه وصل عليه ) فالصلاة على المسلمين ليست من مختصات النبي ( ص ) بل يجوز لأي مسلم أن يقول لمسلم آخر ( اللهم صل عليه ) ، ونحن نقول : اللهم صل على الصحابة ، فما المانع ؟ !
والجواب : أن الألباني يعرف أن المسألة ليست جواز الصلاة على مسلم بقولنا ( اللهم صل عليه ) ، بل هي : هل يجوز أن نتعدى تعليم النبي ( ص ) بالصلاة عليه ، ونحذف آله من صلاتنا عليه ، ونضع
الرد على الفتاوى المتطرفة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٥