يرجع القرآن من حيث نزل ، له دويّ كدويّ النحل يقول : يا ربّ منك خرجت ، وإليك أعود ، أتلى ولا يعمل بي ، أتلى ولا يعمل بي « 1 » .
344 - سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ يقول : قال سفيان ابن عيينة : قال عمرو بن دينار : أدركت أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فمن دونهم ، منذ سبعين سنة يقولون : اللّه الخالق وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام اللّه ، منه خرج ، وإليه يعود « 2 » .
345 - حدثنا علي بن المديني حدثنا موسى بن داود حدثنا معبد - قال : قال عليّ : وهو ابن راشد - عن معاوية بن عمّار قال : قيل لجعفر بن محمد : القرآن خالق أو مخلوق ؟ قال : ليس بخالق ولا
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وثابت بن عبد اللّه قال عنه ابن حجر في « اللسان » ( 2 : 77 ) : « لا يدرى من ذا » .
وأورده القرطبيّ في « التذكار » ( ص 21 - 22 ) من طريق ابن لهيعة وعزاه إلى أبي نصر الوائلي في « الإبانة » ، ونقل عنه أنه قال : « هذا الحديث لم نكتبه إلا من هذا الوجه عن ابن لهيعة » .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « سننه » ( 10 : 205 ) عن المصنف به ، وإسناده صحيح .
وتابع شيخ المصنف عليه الحكم بن محمد الطبريّ عند كلّ من اللالكائي ( 2 :
234 ) والبيهقي في « الأسماء » ( 1 : 596 - 597 ) وفي « الاعتقاد » ( ص 105 برقم 266 ) .
وله إسناد آخر صحيح عند أبي بكر الخلال كما في « العلو » للذهبي ( ص 115 ) .
ورواه الحكم بن محمد الطبريّ مرة أخرى كما في « خلق أفعال العباد » ( رقم 1 ) وفي « التاريخ الكبير » للبخاري ( 1 / 2 / 338 ) و « الأسماء » للبيهقي فجعله موقوفا على سفيان حيث نصه : « أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون : القرآن كلام اللّه وليس بمخلوق » .
ولمح البيهقي « الأسماء » ( 1 : 597 ) وفي « الاعتقاد » ( ص 106 برقم 267 ) إلى صواب كونه موقوفا على عمرو بن دينار ، واللّه أعلم .