247 - حدثنا سعيد بن أبي مريم المصريّ أنبأنا الليث - وهو ابن سعد - : حدثني عبد اللّه بن حيان قال : حدثني عبد الوهاب بن بخت - أو : ثعلبة الخثعمي - عن أبي أمامة الباهليّ رضي اللّه عنه قال : أيّها الناس ! لا يشتبه عليكم بأن اللّه علم علما وخلق خلقا ، فإن كان العلم قبل الخلق ، فالخلق يتبع العلم ، وإن كان الخلق قبل العلم ، فالعلم يتبع الخلق « 1 » .
248 - قال ابن أبي مريم : وأخبرنا ابن لهيعة ، عن عبد اللّه بن حيان عن عبد الوهاب بن بخت « 2 » عن أبي أمامة مثله « 3 » .
249 - قال أبو سعيد : فادّعت هذه العصابة أن الخلق قبل العلم والعلم يتبع الخلق ، فأيّ ضلال أبين من هذا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أوّل شيء خلق اللّه القلم ، فقال له : اكتب ! فكتب كلّ شيء يكون » « 4 » .
250 - قال أبو سعيد رحمه اللّه : فلم يدر - واللّه - القلم بما يجري حتى أجراه اللّه بعلمه وعلّمه ما يكتب مما يكون قبل أن يكون .
251 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كتب اللّه مقادير أهل السّماوات والأرض قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة » « 5 » فهل كتب ذلك إلا بما علم ، فما موضع كتاب هذا إن لم يكن علمه في دعواهم ؟
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، عبد اللّه بن حيان أورده ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 2 / 2 / 41 ) ولم يورد له جرحا ولا تعديلا .
( 2 ) في الأصل : « بحت » .
( 3 ) انظر ما قبله .
( 4 ) يأتي مسندا برقم ( 253 ) .
( 5 ) يأتي مسندا برقم ( 254 ) .