236 - وقال :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
[ الأنبياء : 101 ] سبقت لهم الحسنى من اللّه قبل أن يخلقوا لعلم اللّه فيهم ، فما استطاعوا أن يتعدوا شيئا علمه « 1 » اللّه فيهم .
وقال :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[ الصافات : 171 - 173 ] وأخبر عن أعمال قوم قبل أن يعملوها . قال :
وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
[ هود : 48 ] فأخبر اللّه تعالى بتمتيعهم ومسّ العذاب إياهم قبل أن يخلقوا ، قال :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
[ الجمعة : 3 ] روي في بعض التفسير أنهم الأعاجم ، أخبر اللّه بدخولهم في الإسلام قبل أن يدخلوا « 2 » .
237 - وقال لأهل بدر حين أخذوا الفداء من المشركين :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ الأنفال : 68 ] يقول : لولا ما سبق لأهل بدر من السعادة لمسّهم العذاب في أخذهم الفداء ، فلم يقدر أهل بدر أن لا يأخذوه ولو حرصوا على تركه .
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جاءَتْهُمْ
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « علم » والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) قلت : أخرج البخاري ( 8 : 461 * ) عن أبي هريرة أنه قال : كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزلت عليه سورة الجمعة :وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْقال :
قلت : من هم يا رسول اللّه ؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا - وفينا سلمان الفارسي ، وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان ثم قال : « لو كان الإيمان عند الثّريا لناله رجال - أو رجل - من هؤلاء » .
وأخرجه كذلك مسلم ( 4 : 1972 - 1973 ) والنسائي في « التفسير » من « الكبرى » ( 612 ) وفي المناقب منها كما في « تحفة الأشراف » ( 9 : 460 ) والترمذي ( 3310 ، 3933 ) وابن جرير ( 28 : 96 ) والبيهقي في « الدلائل » ( 6 :
333 ) وغيرهم كما في « الدر » للسيوطي ( 8 : 152 ) .