والثانية :
فلا تحسبن رزء الصغائر هيّنا * فإنّ وجى الأخفاف ينضي الغواربا
تعقيب على عقب المرتضى :
جاء في كتاب « أدب المرتضى » « 1 » : أنجب المرتضى ولدا كناه « أبا محمد » وكان حريصا على تربيته تربية عالية ولكنه فيما ظهر لي ( كذا يقول مؤلف الكتاب ) لم يكن على شيء من العلم لأنه لم يذكر في تراجم أعلام الإمامية ، وقد ذكره ابن خلكان بين المتوفين في حوادث 443 وأسماه أبا عبد اللّه الحسين ، تزوج أبو محمد هذا في حياة أبيه فأعقب ولدا وظل عقب المرتضى يطرد من ابنه هذا حتى وصل إلى أبي القاسم النسابة صاحب كتاب ديوان النسب .
ثم يقول مؤلف الكتاب :
قال صاحب عمدة الطالب : والعقب للمرتضى من ابنه أبي محمد . . . ( انتهى قول صاحب أدب المرتضى ) .
أقول : راجعنا كتب الأنساب ومنها التي أشار إليها مؤلف الكتاب وزعم أنه نقل عنها - وهي كتاب « عمدة الطالب » - فلم نجد للمرتضى ولدا بهذه الكنية وإنما الذي ذكر صاحب العمدة هو أبو جعفر محمد وهذا نص قوله ( في العمدة ص 192 من الطبعة الهندية وص 195 من الطبعة النجفية ) :
وأعقب المرتضى من ابنه أبي جعفر محمد [ الذي ] من ولده أبو القاسم النسابة [ وهو ] علي بن الحسن الرضي بن محمد بن علي بن « أبي جعفر محمد بن علي المرتضى » .
فمن أين جاءنا المؤلف بهذه الكنية لهذا الابن ؟
وأغلب الظن أنّها جاءته مما ورد في الديوان من قوله : وقال : يرثي والدة الشريف « أبي محمد فتاه » كما ألمع إلى ذلك مؤلف كتاب أدب المرتضى « ص 72 » من كتابه بقوله : ورثاؤه المتعدد لزوجته أم فتاه « أبي محمد » . . الخ .
وأنت ترى أن « الفتى » إذا أضيفت لا تطلق على الابن الصلبي مطلقا ، فلا يقال لابن
هامش
( 1 ) ص 78 ط المعارف ببغداد سنة 1957 .