ما يكون دلالة صدقه ، فان عيّن ما يطلبه فذلك له ، وان ادعى ولم يطلب صريحا شيئا فهو بالادّعاء طالب في المعنى لنا بين يديه « 1 » ويدل على صدقه .
فصل ( في جواز ظهور المعجزات على أيدي غير الأنبياء صلوات اللّه عليهم )
الذي يذهب إليه أصحابنا أن المعجزات يجوز ظهورها على أيدي الأئمة عليهم السلام ، ويجب ذلك في بعض الأحوال ، ويجوز ظهورها على أيدي الصالحين وأفاضل المؤمنين .
وذهب كل من خالف من فرق الأمة - سوى أصحاب الحديث إلى أن المعجزات لا يجوز ظهورها إلا على [ أيدي ] « 2 » الأنبياء خاصّة .
والذي يدل على صحّة ما ذهبنا إليه : أن المعجز انما يدل على صدق دعوى يطابقها ، فان ادّعى مدّعي النبوة فالمعجز دال على نبوته ، وان ادّعى إمامة فكذلك ، وان ادّعى صلاحا وفضلا فإنما يدل على صدقه في ذلك . فلا بدّ من دعوى صريحة أو مستفادة في الجملة .
وأيضا فان ظهور المعجز على يد الامام أو الصالح ليس بوجه قبح ، ولا ممّا يجب أن يقارنه وجه قبح . فعليه وانما قلنا ذلك لأنه ليس بكذب ولا ظلم ، ولا مختصّ بشيء من وجوه القبح المعقولة . ومن ادّعى أنه مفسدة ، أو يقترن به وجه قبح . فعليه الدلالة . وسنتكلم على ما يدعونه من التنفير ، إذا اعترضنا ما يستدلون به .
فإذا صحت هذه الجملة ولم يمتنع أن يعرض في اظهار المعجز على غير النبي صلّى اللّه عليه وآله مصلحة أو فائدة فيحسن الاظهار ، ولا يجب القطع على
هامش
( 1 ) كذا ولا تستقيم العبارة .
( 2 ) زيادة منا لاقتضاء السياق .