النفس بالقلب الممدة له بما فاض عليه من ألطاف الرب ، وهي ممدة لما علا عليها من الخلقة ، ودنا فاعله في كل شيء بموجب الاستحقاق بما يظهر به ما كان مكمنا ، وكان الجسم المطلق عشر رتب يحكي رتب العقول الخارجة من الأجسام المخصوصة بالشرف الباهر ، والفضل التام ، والفلك المحيط يقابل أول مبدع ، وفلك البروج يقابل المنبعث منه ، ذا الشرف الأرفع ، وزحل يقابل الثالث ، والمشترى يقابل الرابع ، والمريخ يقابل الخامس والشمس يقابل السادس ، والزهرة يقابل السابع ، وعطارد يقابل الثامن ، والقمر يقابل التاسع ، وعالم الكون والفساد يقابل العاشر ، وكان كل شيء من الكواكب فعله سعدا وشيء فعله نحسا ، لنسبها إلى الاقرار والتخلف الذي جعل لكل شيء منها طبعا وجنسا .
الذخيرة في الحقيقة — صفحة 52
مساهمون: علي بن محمد الوليد
ص٥٢