كونه قد وهب الانسان فطرته التوحيدية الطاهرة ، ارسل الأنبياء العظام والكتب السماوية للاضطلاع بمهمة قيادة الانسان في مسيرته التكاملية .
وفي غضون ذلك ، يريه اللَّه أحياناً انعكاسات ذنوبه ويواجهه ببعض المشكلات والآلام في حياته ، للوصول به إلى التكامل عن طريق انكشاف عواقب أعماله القبيحة المشئومة ، فيندم ويعود بتوجهه إلى اللَّه . وفي هذه الحالة تكون بعض المشكلات والحوادث المؤلمة رحمة من اللَّه ونعمة . وفي هذا يقول القرآن الكريم :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
« 1 »
وبهذا فان نظرتنا إلى الحوادث المؤلمة على أساس أنَّها « شرّ وبلاء » وأنَّها تخالف العدالة الإلهية ، تعتبر نظرة بعيدة كل البعد عن المنطق والدّليل العقلي ، إذ إنَّنا كلما ازددنا تعمقاً في هذا الموضوع ازداد أمامنا وضوح ما فيه من حكمة وما وراءه من فلسفة .
فكّر وأجب :
1 - ما هو الهدف من خلقنا ؟ وكيف نصل إلى هذا الهدف ؟
2 - كيف يزداد الانسان خبرة وصلابة عن طريق مواجهة المشكلات ومقاومتها ؟
هامش
( 1 ) سورة الرّوم ، الآية 41 .