المرفهين من أظهر شيئاً من النّبوغ في حياته ووصل إلى مراكز رفيعة .
إنَّ القادة العسكريين العظام هم أولئك الذين شهدوا ابتلت بمشاكل حروباً طويلة صعبة في سوح القتال . والعقول الاقتصادية المتفكرة هي التي ابتلت بمشاكل الأسواق واللازمات الاقتصادية في العالم . والسياسيون العظام الأقوياء هم الذين استطاعوا منازلة الأزمات السياسية العويصة . وباختصار ، فان المشكلات والآلام هي التي تربى الانسان في أحضانها . نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى :
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً .
« 1 »
4 - المشاكل تسبب العودة إلى اللَّه
قرأنا في الدّروس السّابقة أنَّ لكل جزء من أجزاء وجودنا هدفاً معيناً .
فالعين خلقت لهدف ، والاذن خلقت لهدف آخر ، وكذلك القلب والدّماغ والأعصاب خلقت كل منها لهدف ، وحتى خطوط رؤوس أناملنا في خلقها هدف وحكمة .
إذن ، كيف يمكن أنْ يكون كلّ وجودنا بدون هدف وحكمة ؟
وقد قرأنا في الدّروس السابقة أنَّ الهدف ليس سوى بلوغ الانسان التكامل من جميع الوجوه .
فلا شك أنَّ الوصول إلى هذا التكامل يتطلب برامج تعليمية وتربوية عميقة تستغرق كل كيان الانسان . ومن أجل ذلك فإنَّ اللَّه سبحانه وتعالى ، فضلًا عن
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 19 .