( بديهي أنَّ القصد من الموازين هنا هي وسائل القياس ، لا الموازين الاعتيادية ) .
4 - الدّعوة إلى العدل
قلنا إنَّ صفات الانسان ينبغي أنَّ تكون انعكاساً لصفات اللَّه ، بحيث تنعكس صفات اللَّه على المجتمع الانساني برمته .
وبناءً على ذلك فإنَّ القرآن ، بقدر تأكيده على العدالة الإلهية ، يؤكد أيضاً سيادة العدل في المجتمع وفي كلّ فرد فيه . وكثيراً ما يشير القرآن إلى الظلم باعتباره سبب فناء المجتمعات البشرية ، ويرى عاقبة الظالمين من أفضع العواقب .
وفي معرض بيان مصير الأقوام السالفة يطلب القرآن من الناس أنَّ يعتبروا بتلك الأقوام وكيف نزل بهم العذاب الإلهي بسبب ظلمهم وفسادهم وكيف قضي عليهم ، فيدعوهم إلى أنْ يتجنبوا مصير تلك الأقوام .
ويصرح القرآن بأحد مبادئه الرئيسة فيقول :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ . . . .
« 1 »
ومن الملفت للنظر أنَّ الاسلام كما يرى الظلم عملًا قبيحاً ، فكذلك يرى أن قبول الظلم والركون للظالمين يعتبر عمل مرفوض أيضاً ، كما جاء في الآية 279 من سورة البقرة :
لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ .
Footnote
( 1 ) سورة النحل ، الآية 90 .