وعليه ، أصبح « العدل » و « الإمامة » من مميزات مذهب الشيعة الإمامية .
4 - بما أن فروع الدين ليست سوى إشعاعات أصول الدين ، وإنَّ أشعة عدالة اللَّه شديدة التأثير في المجتمع البشري ، أصبحت العدالة الاجتماعية من أهم أسس المجتمع الانساني .
إنَّ اختيار العدالة كأصل من أصول الدين يمثل رمزاً لإحياء العدل في المجتمعات البشرية ومكافحة كل أنواع الظلم .
ومثلما كان توحيد ذات اللَّه وصفاته وعبادته نوراً دعا للوحدة والاتحاد في المجتمع الانساني لتمتين وحدة الصفوف ، كانت قيادة الأنبياء والائمّة عليهم السلام مثالًا « للقيادة الحقّة » في المجتمعات الانسانية .
وعليه ، فإنَّ أصل عدالة اللَّه السائدة في كل عالم الوجود ، إشارة إلى ضرورة تطبيق العدالة في المجتمع البشري على جميع الأصعدة .
إنَّ عالم الخليقة العظيم قائم على العدالة ، لذلك لا يمكن أنَّ يقوم مجتمع انساني بغير العدالة .
2 - ما هي العدالة ؟
للعدالة معان مختلفة :
أ ) معنى العدالة العام والشامل هو كما قلنا : وضع الأشياء في مواضعها . أي التوازن والتعادل . وهذا المعنى هو المهيمن على عالم الخليقة برمته ، على المنظومات الشمسية ، على الذّرة ، على بناء كيان الانسان وجميع الحيوان والنبات . وهذا هو المعنى الذي ورد في الحديث النّبوي الشريف :