بداية ولا نهاية ، إذ أنَّ وجوده ينبع من ذاته ، ولهذا فهو أزلي سرمدي فمن يكون وجوده من ذاته لا يعتريه الفناء ، ولاالزوال .
7 - « المتكلم » أي أنَّه قادر على إحداث موجات صوتية ، فيكلم الأنبياء ، وليس معنى هذا أنَّ له سبحانه لساناً وشفتين وحنجرة .
8 - « الصادق » فما يقوله هو الصدق عينه والحقيقة ذاتها ، لأنَّ الكذب إمّا أنْ يكون بسبب الجهل ، أو بسبب الضعف ، واللَّه القادر العليم يستحيل عليه الكذب .
وأمّا صفاته السّلبية ، فأهمها سبع صفات :
1 - ليس « مركّباً » أي أنَّه لا يتألف من أجزاء تركيبية ، فلو كان كذلك لاحتاج إلى أجزائه ، وهم الغني غير المحتاج .
2 - ليس « جسماً » ، لأنَّ للجسم حدوداً ويكون متغيراً وفانياً .
3 - ليس « مرئياً » فهو لا يُرى ، وإلّا كان جسماً محدوداً وفانياً .
4 - ليس له « مكان » ، لانَّه ليس جسماً ليحتاج إلى مكان .
5 - ليس له « شريك » إذ لو كان له شريك لكان محدوداً ، لأنَّ كائنين غير محدودين يستحيل وجودهما معاً ، ثمّ أنَّ وحدة قوانين الطبيعة دليل على وحدانيته .
دروس في العقائد الإسلامية — Page 62
Contributors: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
P.62