الدّرس 6 الطّريق الثّاني لمعرفة اللَّه
طريق من الخارج
من خلال نظرة عابرة إلى هذا العالم الذي نعيش فيه ، ندرك أنَّ عالم الوجود هذا ليس فيه اضطراب ولا ارتباك ، بل إنَّ لجميع ظواهر الحياة خطاً معيناً تسير عليه ، فهي أشبه بجيش ضخم مقسم إلى وحدات منظمة تتحرك جميعاً نحو هدف معين .
والنقاط التالية تدعم ما ورد في هذه المقدمة عن هذا الموضوع :
1 - لظهور أي كائن وبقائه حيّاً في هذا العالم لا بدّ من تظافر عدد من القوانين ونوعاً من الظروف الخاصة لبلوغ ذلك الهدف .
فمثلًا ، لكي تظهر شجرة إلى عالم الوجود ، لا بدّ من توفر الأرض ، والماء والهواء المناسب ، والحرارة اللازمة ، ولكي نزرع البذرة ، فتتغذى ، وتتنفس ، وتخضر وتنمو . فإذا لم تتوفر هذه الأمور استحال أمر ظهور النبتة ونموها لكي