وهكذا سائر الأعمال الأخرى تتجسد بما يناسبها .
إنَّنا نعلم اليوم أنَّ العلم يقول :
المادة لاتفني ، وإنَّما هي تتغير من مادة إلى طاقة . فالافعال والاعمال التي لا تخرج عن هاتين الحالتين ، تبقى خالدة أبداً .
إنَّ في القرآن الكريم آية صغيرة عن يوم القيامة تهزُّ الانسان هزاً :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً .
« 1 »
والحقيقة أنَّ كل ما يصيبهم إنّما هو بسبب أعمالهم ، ولذلك يضيف إلى قوله :
. . . وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً .
« 2 »
وفي موضع آخر من القرآن نقرأ عن يوم القيامة :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
« 3 »
لاحظ أنَّ الكلام يدور حول « رؤية » الاعمال .
إذا قلنا إنَّ أعمالنا في هذه الدنيا ، صغيرها وكبيرها وحسنها وسيئها ستبقى محفوظة ولا تفني ، وستكون معنا يوم القيامة ، فإنَّ ذلك لا بدّ أنْ يكون انذاراً لنا جميعاً لكي نتجنب الأعمال السيئة ، ونعمل الصالحات أكثر .
من العجيب إنَّ هناك اليوم أجهزة قد اخترعوها تستطيع أنْ تجسد لنا جانباً من هذا الموضوع في هذه الدنيا . يقول أحد العلماء المعاصرين :
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 49 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية 49 .
( 3 ) سورة الزلزلة ، الآية 6 - 8 .