لأنَّ الانسان الذي ارتكب معصية في الدنيا قد ارتكبها بالجسد والروح معاً ، وإذا كان قد اتى بحسنة فقد أتى بواسطتهما معا . وبناء على ذلك فالعقاب والثواب يجب كذلك أنْ يقعا على الجسد والروح معاً ، إذ لو كان المعاد للجسد بمفرده ، أو للروح بمفردها ، لما تحققت العدالة .
أسئلة حول المعاد الجسماني
وضع العلماء بعض الأسئلة بشأن المعاد الجسماني نورد بعضها استكمالًا للبحث :
1 - تؤكد تجارب علماء العلوم الطّبيعية أن جسم الانسان يتبدل خلال عمره عدّة مرّات ، فهو أشبه بحوض للسباحة حيث يصب فيه الماء من جهة ويتسرب منه تدريجياً من جهة أخرى . وبديهي أنَّ ماء الحوض يكون قد تبدل بعد مدّة من الزّمن .
وهذا نفسه يحدث بالنسبة لجسم الانسان ويتمّ مرّة في نحو سبع سنوات .
وبناء على ذلك فإنَّ أجسامنا تتبدل عدّة مرّات خلال أعمارنا .
هنا يتبادر إلي الذهن هذا السؤال وهو : أي هذه الأجساد هو الذي يعود يوم القيامة ؟
في الإجابة على هذا السؤال نقول : آخرها ، فكما قرأنا في الآيات السابقة التي وردت في بحوثنا السابقة إنَّ اللَّه يحيي الانسان من عظامه وتراب جسده الذي دفن تحت التراب . ويستفاد من هذا أنَّ جسده الذي مات به هو الذي يحييه اللَّه يوم القيامة . كما إنَّ تعبير :
وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
« 1 »
پاورقی
( 1 ) سورة الحج ، الآية 7 .