الدّرس 9 المعاد الجسماني والرّوحاني
من المسائل المهمّة الأخرى التي تبرز في موضوع المعاد هو السؤال عما إذا كان المعاد « روحانياً » فقط ، أم إنَّه يكون بعودة الروح والجسم معاً في العالم الآخر ، وإنَّ الانسان ، بروحه وجسمه - على مستوى أفضل وأرفع - سوف يواصل حياته في العالم الآخر .
كان فريق من الفلاسفة القدامى يعتقد بأن المعاد يكون بالرّوح فقط ، لأنَّهم كانوا يعتقدون بأن الجسم تركيب خاص يختص بالعالم الدنيوي فحسب ، وبأن الانسان يستغني عنه في العالم الآخر ، وأنَّه يهرع إلى العالم الآخر بدون جسمه .
إلّا أنَّ كبار العلماء والفلاسفة الاسلاميين يعتقدون أنَّ عودة الانسان إلى العالم الآخر يكون بروحه وبجسمه معاً ، صحيح إنَّ هذا الجسم يتحول إلى تراب بعد الموت ، وإنَّ ترابه يتشتت في أرجاء الأرض ويضيع ، ولكن اللَّه القادر العالم يجمع كل ذرات الجسد يوم القيامة ويضفي عليها لباس الحياة مرّة أخرى ،