هنالك اليوم جمعيات روحية كثيرة منتشرة في مختلف أنحاء العالم ، ويصدر عنها - كما يقول العالم المصري المعروف فريد وجدي - أكثر من 300 مجلة وصحيفة ، وتعقد جلسات لإحضار الأرواح يشترك فيها شخصيات معروفة حيث تستحضر الأرواح ، فتقوم بأعمال خارقة للعادة .
وعلى الرّغم من أنَّ هناك عدداً من المشعوذين الذين يسيئون استعمال هذه الأُمور بغير معرفة ، فيخدعون الناس ويبتزون أموالهم ، فإنَّ حقيقة وجود هذه الحالة التي يعترف بها العلماء المختصون لا يمكن انكارها . « 1 »
هذه كلّها أدلة على أصالة الرّوح واستقلالها وبقائها بعد الموت ، وهي خطوة مؤثّرة نحو المعاد والحياة بعد الموت .
3 - ثمّة أحلام ومشاهد نراها في عالم النوم تقع خلالها أحياناً حوادث مستقبلية ، وقد نكشف احياناً عن أمور خفيّة إلى درجة لا يمكننا معها أنْ نعتبرها من باب الاتفاق والمصادفات ، وهذا أيضاً دليل على أصالة الرّوح واستقلالها .
ومعظم الناس مرّت بهم في حياتهم مثل هذه الأحلام الصادقة ، أو أنَّهم في الأقل قد سمعوا بأنَّ الحلم الذي رآه أحد أصحابهم قد تحقق بحذافيره بعد مدّة من الزمن ، الأمر الذي يدل على أنَّ الرّوح تستطيع خلال نوم الانسان أنَّ تتصل بعوالم أخرى وقد ترى بعض الحوادث التي ستقع في المستقبل .
جميع هذه الأمور تشير بوضوح إلى أنَّ الرّوح ليست مادة ، وليست نتيجة افرازات دماغ الانسان الفيزياوية والكيمياوية ، بل هي حقيقة من حقائق ما
Footnote
( 1 ) لمزيد من الاطلاع انظر كتابي عود الأرواح والمعاد وعالم ما بعد الموت .