الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ .
« 1 »
عندما نمحص هذا التعبير العجيب في القرآن ، مستعينين بالعلوم الحديثة ، يتبيّن لنا أنَّ العلم يقول : عندما نحرق أخشاب شجرة ، فإنَّ الحرارة المنبعثة من نيرانها هي الطاقة الحرارية نفسها التي كانت الشمس تعكسها عليها أثناء سنوات حياتها وقد خُزنت فيها ، مع إنَّنا كنا نظن أنَّ أشعة الشمس على الشجرة قد ذهبت وتلاشت ، ولكننا هنا نراها قد عادت إلى الحياة مرّة أُخرى في لباس جديد .
إذن ، هل من الصعب على اللَّه - الذي له هذه القدرة على أن يختزن لعشرات السنوات نور الشمس وحرارتها في جذع شجرة ، ثمّ في لحظة واحدة يخرج مخزونها - أنْ يحيي الأموات ؟ « 2 »
وهكذا نلاحظ كيف أنَّ القرآن باستدلالاته ومنطقه الواضح يرد على الذين يشكون في المعاد ويتهمون القائلين به بالجنون ، ويخرس ألسنتهم ، باثبات إمكان المعاد استنادا إلى الأدلة التي أوردنا جانباً منها .
Footnote
( 1 ) سورة يس ، الآية 80 .
( 2 ) نذكر بان العلم الحديث يقول إن النباتات الخضراء هي القادرة على استقبال نور الشمس فتحلل بواسطته غاز الكاربونيك . فتحتفظ بالكاربون في داخلها وتحرر غاز الأوكسجين ، وفي الوقت نفسه تختزن الطاقة الحرارية من الشمس .