أمامنا ونراه بأعيننا ونتحسسه بحواسنا .
ولا فرق بين إحياء الأرض بعد موتها وإحياء الانسان بعد موته .
2 - وفي مواضع أخرى يأخذ القرآن بأيديهم ليتقدم بهم نحو بداية الخلق ، يصف لهم الخلق الأول . وعندما يتقدم أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبيده قطعة عظم بالية ، ويصيح : يا محمد :
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
وكأنه قد أتى بدليل لا يمكن دحضه لتفنيد مسألة « المعاد » . فيأتي أمر الله إلى رسوله :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ .
« 1 »
3 - يشير القرآن إلى قدرة اللَّه العظيمة بحثّهم على النظر إلى هذا الكون الفسيح بسماواته وأرضه ، فيقول :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
« 2 »
كان الشاكون في هذه الأمور أشخاصاً لم يتعد أفق تفكيرهم محيط بيوتهم الضيقة ، وإلا لأدركوا أنَّ العودة ثانية أسهل من الخلق الأول ، وأنَّ إعادة الأموات إلى الحياة لا تعد شيئا عصيا على قدرة اللَّه الذي خلق السماوات والأرض من قبل .
4 - وأحياناً يعكس لهم انبعاث « الطاقات » قائلا :
پاورقی
( 1 ) سورة يس ، الآية 79 .
( 2 ) سورة يس ، الآيتان 81 و 82 .