د ) حاسة التوجه الدّيني : وهي الحاسة التي تدفع الانسان إلى معرفة اللَّه وإطاعة أوامره . وعلى هذا فإنَّ الحس الديني ذو جذور أصيلة في الانسان ، أي أنه لم يفارقه لحظة ولن يفارقه أبداً .
3 - سوف نلاحظ في البحوث القادمة ان معظم الماديين والملحدين يعترفون بشكل ما بوجود اللَّه ، على الرغم من أنّهم يمتنعون عن ذكر اسمه الصريح ، وإنّما يطلقون عليه اسم الطبيعة أو أسماء أخرى ، ولكنّهم يعزون إلى الطبيعة صفات أشبه بصفات اللَّه تعالى .
يقولون مثلًا : إذا كانت الطبيعة قد وهبت الانسان كليتين فذلك لأنّها تعلم احتمال إصابة إحداهما ، فتقوم الأخرى بأداء وظائف الجسم الحياتية ، وما إلى ذلك من الأقوال . فهل ينسجم هذا القول مع طبيعة لا تعقل ، أم ينسجم مع إله يتصف بعلم لا نهاية له ، وو لو أطلقوا عليه اسم الطبيعة ؟
نستنتج ممّا مرّ بنا في البحث الأمور التّالية :
حبّ اللَّه كان فينا دائماً وسيكون فينا دائماً أيضاً .
الايمان باللَّه شعلة خالدة تدفىء قلب الانسان وروحه .
لكي نعرف اللَّه لسنا مضطرين للسير مسافات طويلة ، بل علينا أنْ ننظر في اعماقنا لنجد الايمان به هناك .
يقول القرآن الكريم :
دروس في العقائد الإسلامية — صفحة 28
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨