الدّرس 4 المعاد في تجليات الفطرة
يقولون إنَّ معرفة النفس تنبع من الفطرة وجبلة الانسان . وإذا استطلعنا ضمير الانسان الواعي وغير الواعي لتبين لنا إيمانه وتعلقه بمبدإ ما وراء الطبيعة فيرى أن الذي خلق هذا العالم وهو الخلاق العليم خلقة بحكمة ، ووفق برنامج ، ومن أجل هدف معين .
إلّا أنَّ هذا لا يقتصر على « التوحيد ومعرفة اللَّه » ، فجميع أصول الدين وفروعه يجب أنْ تكون في الفطرة أيضاً ، وإلّا فإنَّ الانسجام بين أجهزة « التشريع » و « التكوين » لا يتحقق ( فتأمل ! ) .
ولكننا إذا ألقينا نظرة فاحصة في قلوبنا واستطلعنا أعماق أرواحنا ، لسمعنا بأذن أرواحنا تمتمة تقول : إنَّ الحياة لا تنتهي بالموت ، لأنَّ الموت نافذة على عالم البقاء !
ولكي تتجلى لنا هذه الحقيقة لا بدّ لنا من الانتباه إلى النقاط التالية :