پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 262

پدیدآورندگان:

ص۲۶۲
أدق الحاسبات الالكترونية لا تكون شيئاً مذكوراً بجانبها . فهل في هذا العالم الدقيق يمكن للانسان - الذي هو جزء من كل - أنْ يظهر بمظهر الرقعة المخالفة في اللون وفي التنظيم ليعيش فيه في حياة كلّها حرب وإراقة دماء وظلم ؟ هل يمكن لحالة الظلم والفساد الأخلاقي والاجتماعي ، التي تعتبر ضرباً من الفوضى وانعدام النظام ، أنْ تسود المجتمع البشري حتى الأبد ؟ النّتيجة هي أنَّ مشاهدة نظام الوجود تلفت نظرنا إلى أنَّ المجتمع البشري لا بدّ له في النهاية أن يطأطئ رأسه امام النظام والعدالة ، وأنْ يعود مرّة أخرى إلى المسير الأصلي الذي خلق للسير فيه . ب ) مسيرة المجمعات التكاملية . وهذه دليل آخر على مستقبل البشرية الواضح ، إذ إنَّنا لا يمكن أنْ ننكر أنَّ المجتمع البشري ، منذ أنْ ظهر للوجود ، لم يتوقف في مرحلة معينة ، بل كان دائم السير والتحرك إلى الامام . فمن حيث الجوانب المادية ، المسكن والملبس والغذاء ، وطرق النقل والمواصلات ، والافكار التوحيدية ، كان الانسان في وقت ما يعيش في أبسط ظروفها . ولكنه الآن بلغ مرحلة تحير العقول وتعشي العيون ، ولا شك أنَّ هذا سوف يواصل حركته الصعودية . أمَّا من حيث العلوم والثقافات فقد كان الانسان يسير سيراً تصاعدياً أيضاً فهو في كل يوم يكتشف شيئاً جديداً ويفتح فتحاً جديداً . إنَّ هذا « القانون التكاملي » سيشمل في النهاية الجوانب المعنوية والأخلاقية والاجتماعية أيضاً ، ويتقدم بالانسان نحو قانون عادل وسلام عادل ثابت ،