وعليه يمكن أنْ نصل إلى النّتائج التّالية :
1 - كان علي عليه السلام أفضل الامّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مثلما كان هارون في بني إسرائيل .
2 - كان علي عليه السلام وزير لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعاونه الخاص ، وشريكه في قيادته الأمة ، إذ أنَّ القرآن الكريم أثبت هذه المناصب لهارون ( سورة طه ، الآيات 29 - 32 ) .
3 - كان علي عليه السلام خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى في حياته ، ولم يكن أي شخص آخر قادراً على الاضطلاع بتلك المهمة ، وهكذا كان مقام هارون بالنسبة لموسى عليهما السلام .
حديث يوم الدّار
جاء في كتب التاريخ الاسلامي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد أمر باعلان دعوته السّرية في السنة الثالثة من البعثة ، كما جاء في الآية 214 من سورة الشعراء :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ .
فدعا الرّسول صلى الله عليه وآله أقرباءه إلى بيت عمّه أبي طالب . وبعد تناول الطّعام ، قال :
« يا بني عبد المطلب إِّني أنا النّذير إليكم من اللَّه عزّوجلّ والبشير فاسلموا وأطيعوني تهتدوا » .
ثمّ قال : « من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ »