اختيار الخليفة كان على عاتق الأمة ، فهل يجوز عند الانتخاب أنْ نتجاوز الأعلم والأتقى والأكثر فضلًا من الآخرين ومن جميع الوجوه ، لنبحث عن شخص أقل شأناً منه ؟
لقد صرح كثير من علماء المسلمين ، بما فيهم علماء أهل السنة ، بأنَّ علياً كان أعلم الناس بالدين الاسلامي ، كما أنَّ آثاره الباقية منه تؤكد هذا القول .
يقول التاريخ أنَّه كان ملجأ الامَّة في كل مشكلة علمية ، وأنَّ الخلفاء كانوا يرجعون اليه إذا ما واجهتهم معضلة دينية معقدة .
وكان في الشجاعة والجرأة والتقوى والزهد والصفات البارزة الأخرى أسمى منزلة من غيره . وعليه ، إذا فرضنا أنَّ انتخاب الخليفة كان موكولًا إلى الناس أنفسهم ، فإنَّ علياً عليه السلام كان أليق الموجودين وأجدرهم بالخلافة ( هنالك بالطبع الكثير من الأدلة والأسانيد الأخرى بهذا الشأن ممّا لا مجال لذكرها في هذا الموجز ) .
فكّر وأجب :
1 - لما ذا لم يعط الحق للناس أنْ يختاروا الامام وخليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
2 - هل يؤيد العقل والمنطق أنَّ النّبي الكريم صلى الله عليه وآله قد عيّن خليفة من بعده ، أم لا ؟
3 - كيف تمّ اختيار الخلفاء الثلاثة الأول ؟
4 - هل كانت أساليب انتخابهم مطابقة للموازين العلمية الاسلامية ؟
5 - كيف كان علي عليه السلام أجدر من الجميع للخلافة ؟
دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 219
پدیدآورندگان: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص۲۱۹