Skip to main content

دروس في العقائد الإسلامية — Page 218

Contributors:

P.218
سائر بلاد الاسلام لم يشاركوا مطلقاً في هذا الاجتماع ولا في الإدلاء بآرائهم ، بل أنَّ في المدينة نفسها لم يحضر كثيرون ، كالإمام علي عليه السلام وبني هاشم ، ذلك الاجتماع ، وعليه فإنَّ إجماعاً كهذا لا يمكن قبوله . ثمّ إذا كان هذا الأسلوب هو الأسلوب الصحيح الذي يجب اتباعه ، فلما ذا لم يتبعه الخليفة الأول في انتخاب خليفته ؟ لما ذا عين بنفسه خليفته ؟ وإذا كان يجوز للفرد أنْ يعيّن خليفة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله . أولى بذلك من أي فرد آخر ، وإذا كانت البيعة العامة التي تلي الانتخاب تحل المشكلة ، فان ذلك وارد أيضاً بالنسبة للنبي ، ومن باب أولى . وفضلًا عن ذلك تبرز المشكلة الثّالثة بالنّسبة للخليفة الثالث ، وهي لما ذا خالف الخليفة الثاني الأسلوب الذي اتبعه الخليفة الأول في انتخاب الخليفة الثاني نفسه ، وكسر السنّة التي اتت به إلى الخلافة ، أي أنَّه لم يلتزم الاجماع ولا التعيين الفردي ، بل جاء بمجلس الشورى ليقوم بذلك ؟ إذا كانت « الشورى » صحيحة ، فلما ذا تقتصر على أشخاص ستة يعينهم هو بنفسه ، وأنْ يكتفي برأي ثلاثة من هؤلاء الستة ؟ هذه أسئلة لا بدّ أنْ تخطر ببال كل باحث ومحقق يتعامل مع التاريخ الاسلامي ، وبقاؤها دون جواب يدلّ على أنَّ تلك الأساليب لم تكن هي الطريق الأمثل لنصب الامام .

4 - الإمام علي عليه السلام أليق الجميع

لنفرض أنَّ نبيّ الاسلام صلى الله عليه وآله لم يعين أحداً يخلفه من بعده ، ولنفرض أنَّ