Skip to main content

دروس في العقائد الإسلامية — Page 214

Contributors:

P.214
طرف ، فإنَّ الطرف الذي فيهم عبد الرحمن بن عوف ( صهر عثمان ) هو الذي يختار الخليفة . وهذا ما حصل ، إذ الأكثرية المؤلفة من سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة اختاروا عثمان . وفي أواخر عهد عثمان ثار الناس لأسباب مختلفة ضده ، وكان أنْ قتل قبل أنْ يستطيع تعيين أحد أو شورى . وعلى أثر ذلك أقبل الناس برمتهم نحو الإمام علي عليه السلام ، وبايعوه خليفة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، باستثناء معاوية الذي كان عامل عثمان على الشام ، لأنَّه كان واثقاً أن علياً عليه السلام لن يبقيه في منصبه . فرفع راية المعارضة ، فكان مصدر حوادث مشئومة ودموية في التاريخ أدتْ إلى إراقة دماء الكثير من الأبرياء . وهنا تبرز أسئلة كثيرة لا بدّ منها لإلقاء الضوء على البحوث العلمية والتاريخية ، سنورد بعضا منها :

1 - هل بامكان الأمة أنْ تختار خليفة لرسول اللَّه ؟

ليس من الصعب الجواب على هذا السّؤال ، فنحن إذا اعتبرنا الإمامة بمعنى الحكم الظاهري على جماعة المسلمين ، فإنَّ اختيار الحاكم بالرجوع إلى آراء الناس أمر متداول . ولكن إذا كانت الإمامة بالمعنى الذي شرحناه من قبل والذي استقيناه من القرآن الكريم ، فلا شك في أنَّه ليس لأحد الحق في تعيين خليفة النّبي سوى اللَّه ورسوله ( وبأمر من اللَّه ) إذ أن شرط الإمامة بحسب هذا التفسير هو العلم الوافر بجميع أصول الدين وفروعه ، ذلك العلم الذي ينبع من مصدر سماوي