پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
خلال اتهامهم بشتى التهم والافتراءات ، كما أنَّهم لم يألوا جهداً في اتهام أهل السنة وتشويه سمعتهم عند الشيعة كذلك ، بحيث أنَّهم استطاعوا في بعض البلدان أنْ يحققوا القطيعة بينهم . إنَّنا عندما نعرض موضوع « الإمامة » بالأسلوب الذي سبق ذكره ، نوضح النقاط التي يستند عليها الشيعة لتوثيق رأيهم ، مع أدلة من الكتاب والسنة ، يتبين تماماً أنَّ كل تلك الدعاوي كانت كاذبة ، وأنَّ أعداءنا المشتركين هم الذين بثوا تلك السموم . وكمثال على ذلك ، لا أنسى إنَّني في إحدى زياراتي لمكة المكرمة التقيت أحد كبار رجال الدين السعوديين وجرت بيننا مناظرات ، فكان يقول أنَّه سمع أنَّ للشيعة قرآناً يختلف عن قرآنهم . فاستولى علي العجب ، ولكني قلت له : أخي ، إنَّ التحقق من هذا الامر سهل للغاية . إنَّني أدعوك شخصياً أو من يمثلك أنْ تأتي معي ، بعد انتهاء العمرة ، إلى إيران دون اخبار أحد . هناك ستجد في كل شارع وزقاق مسجداً ، وفي كل ، مسجد ستجد عدداً من المصاحف الشريفة ، كما أنَّ القرآن موجود في بيوت جميع المسلمين . وسوف نزور أي مسجد شئت ، أو نطرق باب أي منزل أردت ونطلب منهم أنْ نرى القرآن الذي يتلونه ، وعندئذ يتبين أنْ كان هناك أي اختلاف ، حتى في كلمة واحدة أو في حرف واحد بين ما عندنا وما عندكم من كتاب اللَّه ، بل أنَّ الكثير من نسخ المصحف الشريف المتداولة عندنا هي من طبع الحجاز أو مصر أو سائر البلاد الاسلامية . لا شك إنَّ هذا الكلام الأخوي الصادق المنطقي تماما قد أزال من ذهن أحد