پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
5 - بالنسبة للخطط التنفيذية لم يُجِز ابداً المقولة القائلة أنَّ الغاية تبرر الوسيلة ، وللوصول إلى أهدافه المقدّسة . كان يقول :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا .
« 1 » أمّا علو أخلاقه فيتضح من تعليماته في التزام المبادئ الأخلاقية في ميادين الحرب ، وعدم الاعتداء على غير المقاتلين والامتناع عن قطع شجرة ، وعدم تلويث مياه شرب العدو ، ومعاملة الاسرى بكل محبّة ، وعشرات أخرى من أمثال هذه التعليمات . 6 - مقدار تأثير دعوته في ذلك المحيط كان من الشدّة بحيث أن الأعداء كانوا يخشون الاقتراب منه ، خوفاً من أن ينجذبوا إليه ويتأثرون به ، فكانوا إذا تكلم يثيرون الجلبة والضوضاء لئلا يسمع الناس ما يقول فتنجذب اليه قلوبهم العطشى . ولكي يموهوا على الناس تأثيره المعجز وقد وصفوه بالساحر الذي ينطق بالسحر ، وهذا بذاته اعتراف ضمني بقوّة تأثير دعوته الخارقة للعادة . 7 - أمّا مقدار تضحيته في سبيل دعوته ، فلقد كان أشدّ الناس إيماناً بهذا الدين الذي عهده اللَّه اليه به . في بعض الحروب التي فرّ منها المسلمون الجُدد ، وقف هو بثبات ، ولم ينفع معه ترغيب الأعداء ولا ترهيبهم ، بل ظل ثابتاً على دينه ، لا يظهر عليه شيء من الضعف والتردد . 8 - كثيراً ما سعوا لاجباره على التّساوم مع المنحرفين ، ولكنه لم يتزحزح قيد شعرة عن موقفه ، بل قال :
پاورقی
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 8 .