الأدبية من شعر ونثر وصناعة كلام ، وما زالت قصائد من الشعر الجاهلي تعتبر من أرفع الشعر ، وكان سوق عكاظ مكاناً يجتمع فيه فطاحل الشعراء كلّ سنة ينشدون فيه اشعارهم ويتنافسون في أجودها ، ويختارون أفضلها طراً ويعلقونها على جدار الكعبة باعتبارها خير قصيدة قيلت في تلك السنة . وعند ظهور الدّعوة الاسلامية كانت هناك سبع قصائد معلقة على حائط الكعبة ، اطلق عليها اسم « المعلقات السبع » .
ولكن بعد نزول القرآن لم يبق لتلك المعلقات أي لون ولا طعم ، فأزيلت الواحدة بعد الأخرى وطواها النسيان .
ولقد سعى المفسرون جهد طاقاتهم للإشارة إلى دقائق الابداع الإلهي العجيبة في القرآن ، فيمكن الرجوع إلى تلك التفاسير لمزيد من الاطلاع . « 1 »
إنَّ معرفة القرآن تؤكد أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يبالغ حين قال :
« ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تحصى عجائبه ولاتبلى غرائبه » .
والإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام ، تلميذ مدرسة القرآن العظيم ، يقول في نهج البلاغة واصفاً القرآن :
« فيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيره . »
هامش
( 1 ) يمكنكم الرّجوع إلى « تفسير الأمثل » بهذا الخصوص .