Skip to main content

دروس في العقائد الإسلامية — Page 133

Contributors:

P.133
الانسان بالحيرة ، إلى أيهما نركن وأيهما نختار ؟ هنا لا بدّ لنا من الاعتراف بأنَّنا - ولكي نصل إلى هدف الخلق الأصيل وهو « نمو الانسان وتكامله وتربيته على جميع المستويات » - نحتاج إلى مجموعة من التّعليمات الصّحيحة والسّليمة والخالية من كل خطأ ، والمستندة إلى حقائق الحياة الواقعية ، تمكّن الانسان من السير في الطريق الطويل الموصل إلى هدف الخلق الأصيل . وهذا لا يكون إلّا عن طريق العلم الإلهي ، أي الوحي السماوي الذي ينزل على الأنبياء . ولهذا فإنَّ اللَّه الذي خلقنا لكي نسير في هذا الطريق لا بدّ له أنْ يتيح لنا مثل هذا العلم وهذه المعرفة .

2 - الحاجة إلى القائد اجتماعياً واخلاقياً

إنَّ فينا - كما نعلم - إضافة إلى العقل ، غرائز وميولًا قوية ، مثل غرائز حبّ الذّات ، والغضب ، والجنس ، وغرائز أخرى كثيرة . إنَّنا إذا لم نكبح جماح غرائزنا وتركناها تسيطر علينا ، فإنَّ عقلنا سيكون مقيداً محجوراً عليه ويكون الانسان كجبابرة التّاريخ وطغاته وأشد خطراً من ذئاب الصحاري المفترسة . لذا فنحن بحاجة إلى التربية الأخلاقية على يد مربّ ، وإلى « الأسوة » الذي نحاكيه في الأقوال والافعال ونحذو حذوه . إنَّ أسوة كهذا يجب أن يكون ذا تربية كاملة من جميع الجهات بحيث يستطيع أنْ يأخذ بيدنا في هذا الطريق الكثير المنعطفات وينقذنا من طغيان